آقا ضياء العراقي

31

شرح تبصرة المتعلمين

لهم ، وإنما تجرم على النبي صلَّى الله عليه وآله وعلى الامام عليه السّلام الذي من بعده وعلى الأئمة عليهم السّلام » « 1 » . وظاهرها جواز الزكاة على بني هاشم مطلقا من غير تقييد بصورة الحاجة والضرورة ، وهي بهذا الإطلاق مطروحة ، ولم يعمل بها أحد من الأصحاب . * * * وظاهر النص السابق كون موضوع جواز الأخذ هو من لم يتمكن من تحصيل القوت مطلقا ، كما أنّ المنساق منه جوازه بمقدار رفع ضرورته فقط ، وليس بمنزلة الفقير الذي كان يجوز له الأخذ حتى يستغني . نعم في اعتبار حاجته بمرتبة يجوز له معها أكل الميتة إشكال ، لأنّ المنساق من أمثال هكذا تعبيرات هو إظهار المبالغة في الاقتصار على سد الخلة . وأيضا قضية الحلية لمثله كالحلية لسائر الأصناف ، من جواز تملكه ، لا أنّه مجرد إباحة له ، كما لا يخفى . * * * ( وتحل للهاشميين الصدقة المندوبة ) حتى الزكاة المستحبة على المشهور ، ولكن في بعض النصوص التعليل « بأنها أوساخ » « 2 » ، وهو يشمل المستحبة أيضا . فضلا عن تفسير الصدقة المحرمة بمطلق الزكاة « 3 » . نعم في نص آخر : تفسيرها بالواجبة « 4 » ، وبمفهوم القيد الوارد مورد التحديد أمكن رفع اليد عن الإطلاقات ، لا سيما مع ضم قرينة فهم المشهور ، وإلاَّ فلا محيص عن الأخذ بالمطلقات ، والحكم بمنع الزكاة مطلقا ، كما حكي ذلك عن بعض

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 187 باب 29 من أبواب المستحقين حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 186 باب 29 من أبواب المستحقين حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 190 باب 32 من أبواب المستحقين حديث 4 . « 4 » وسائل الشيعة 6 : 189 باب 31 من أبواب المستحقين .